هيئة السياحة والتراث الوطني تنفذ مشروعاً لتأهيل قرية ذي عين التراثية في الباحة

تواصل الهيئة العامة للسياحة والتراث الوطني، ممثلة بمركز التراث العمراني الوطني، وضمن مشروعات برنامج خادم الحرمين الشريفين للعناية بالتراث الحضاري للمملكة، تنفيذ مراحل مشروع إعادة تأهيل وتطوير قرية ذي عين التراثية بالباحة وتهيئتها لتكون وجهة جاذبة يقصدها السياح من داخل المملكة ومن خارجها.

ونفذت الهيئة مشروع تأهيل القرية عبر مرحلتين، شملت الأولى عمليات توثيق المنازل التراثية، والرفع المساحي، وصورة جوية للقرية ودراسة التوثيق المعماري، وإعداد تقرير الملكيات والتوثيق الفوتوغرافي، والمسح البصري والدراسات التاريخية والأثرية والإنشائية والبيئية، إلى جانب تأسيس بعض المرافق الخدمية والمنشآت مثل مركز الزوار وغيره، في حين شملت المرحلة الثانية تنفيذ عمليات ترميم المباني التراثية وفقاً لحالتها العمرانية؛ إذ إن هناك مباني متهدمة وأخرى مستقرة، ونوعاً آخر شديد الخطورة.

وقد جاءت معالجات الترميم واستعادة تأهيل مباني القرية متسقة مع رؤية الهيئة وفلسفتها في المحافظة على التراث العمراني بما يحافظ على أصالته، ويواكب الحداثة وحركة التطور في الوقت ذاته. 

وقد نظمت الهيئة عدداً من البرامج التوعوية والتثقيفية الخاصة بقرية ذي عين تضمنت محاضرات وتنظيم زيارات لمسؤولين للوقوف على أحوال القرية ومتابعة سير أعمال التطوير والتأهيل فيها، بالشراكة مع المجتمع المحلي في القرية، ومن ذلك زيارة نائب رئيس هيئة السياحة والتراث الوطني للاستثمار والتطوير السياحي الدكتور حمد السماعيل للقرية، والتي أكد خلالها أن قرية ذي عين ستكون وجهة مهمة في سياحة المنطقة خاصة، وفي السياحة الوطنية بشكل عام.

كما تعمل الهيئة على طرح مشروع قرية ذي عين التراثية، بعد تأهيلها كمشروع استثماري جاذب يهدف إلى رفد الاقتصاد الوطني ودعم التنمية المتوازنة في مناطق المملكة المختلفة، من خلال توفير فرص عمل للمواطنين، وزيادة دخولهم بما يحقق الرفاهية والنماء.

وتمثل قرية ذي عين التراثية الواقعة في منطقة الباحة أحد الكنوز الحضارية التي تزخر بها أرض المملكة، وتنبع أهميتها من موقعها الجغرافي، وعمقها التاريخي، وما تمتلكه من مقومات طبيعية وسياحية متميزة؛ إذ تتكون مباني هذه القرية من طابقين إلى أربعة طوابق، تم بناؤها على قمة جبل أبيض، وتضم عدداً من المنازل ومسجداً. وقد استُخدمت الحجارة في بناء جُدُر منازل القرية، أما الأسقف فبُنيت من جذوع أشجار العرعر، وزُينت شرفاتها بأحجار المرو على شكل مثلثات متراصّة. كما يوجد فيها بعض الحصون التي كانت تستخدم للدفاع عنها ولحمايتها من الغارات، أو لأغراض المراقبة. وقد بيَّنت الدراسات أن قرية ذي عين تعرضت إلى مجموعة من عوامل التلف والتدمير، من أهمها: العوامل الجوية وتأثير الأمطار الغزيرة والرياح القوية وغيرها من المؤثرات الطبيعية التي تسببت في انهيار كلي أو جزئي لجدر وأسقف هذه المباني.

 
 


التعليقات